الشهيد الثاني
69
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
أو المنع ( 1 ) للغرر ( 2 ) قولان ، اختار أولهما ( 3 ) في الدروس ، وعلى الثاني ( 4 ) فلا بد من ذكر قدر الدين ، وجنسه ، ووصفه وحلوله أو تأجيله ، وقدر الأجل ، فإن تخطى حينئذ كان فضوليا ، إلا أن يرهن على الأقل فيجوز بطريق أولى ، ويجوز الرجوع في العارية ما لم ترهن عملا بالأصل ( 5 ) . ( وتلزم ( 6 ) بعقد الرهن ) فليس للمعير الرجوع فيها بحيث يفسخ الرهن وإن جاز له مطالبة الراهن بالفك عند الحلول . ثم إن فكه ورده تاما برئ ، ( ويضمن الراهن لو تلف ) وإن كان بغير تفريط ، ( أو بيع ) بمثله إن كان مثليا ، وقيمته يوم التلف إن كان قيميا . هذا إذا كان التلف بعد الرهن ، أما قبله فالأقوى أنه كغيره من الأعيان المعارة ، وعلى تقدير بيعه فاللازم لمالكه ثمنه إن بيع بثمن المثل ، ولو بيع بأزيد فله ( 7 ) المطالبة بما بيع به . ( ويصح رهن الأرض الخراجية ) كالمفتوحة عنوة ، والتي صالح الإمام عليه الصلاة والسلام أهلها على أن تكون ملكا للمسلمين ، وضرب عليهم الخراج كما يصح بيعها ( تبعا للأبنية والشجر ) ، لا منفردة .